السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

491

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

12 - مسألة لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة وإن مات قبل إتيانهما يقضيان « 1 » من أصل التركة لأنهما واجبان ماليان « 2 » بلا إشكال والصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة وأما لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان أوجههما ذلك لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا غاية الأمر أنه ما لم يتمكن معذور والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه أنه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال لله علي أن أعطي الفقراء مائة درهم « 3 » ومات قبل تمكنه ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ففرق بين إيجاب مال على نفسه « 4 » أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول « 5 » 13 - مسألة لو نذر الإحجاج معلقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه « 6 » إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيا حينه ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك : فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه حيث قال الصادق ع بعد ما سئل عن هذا إن رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول

--> ( 1 ) هذا وما بعده ممنوعان وقد مر ( قمّيّ ) . ( 2 ) بل لاستظهار الدينية من دليل وجوبهما كما مرّ وصدر صحيحة مسمع ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مر الإشكال في وجوب القضاء في جميع ذلك وعلى فرض الوجوب لا يخرج من الأصل ( قمّيّ ) ( 4 ) المتبادر منه كون الاحجاج بمعنى اعطاء مال ليحج فنذره نذر اعطاء المال فيكون دينا ولكن يمكن أن يكون الاحجاج بمعنى التسبيب على الحجّ فنذره غير نذر المال وان احتاج إلى بذل المال مثل نذر حج نفسه ( شريعتمداري ) . ( 5 ) بل الأقوى في الأول أيضا عدم الوجوب الا إذا جعل للّه على نفسه مالا وقلنا بصحة نذر النتيجة لكنه محل تأمل ( گلپايگاني ) . ( 6 ) بل الأظهر عدم وجوب القضاء ( شريعتمداري ) . فيه اشكال وكذا في ما بعده ( قمّيّ ) .